عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
89
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وفيها وثيمة بن موسى الوشاء سمى به لبيعة الوشي وهو نوع من ثياب الإبريسم وكان وثيمة أحد الحفاظ صنف كتاب أخبار الردة أجاد فيه وأوسع قال في المغني قال ابن حاتم يحدث عن سلمة بن الفضل بأحاديث موضوعة انتهى . ( سنة ثمان وثلاثين ومائتين ) فيها جاءت الروم في ثلاثمائة مركب وأحرقوا كثيرا من ديار المسلمين ومسجد الجامع بدمياط وسبوا نساء مسلمات عدتهن ستمائة كما قاله في العبر قال ابن حبيب وفي صفر وجه عبد الله بن طاهر إلى المتوكل حجرا سقط بناحية طبرستان وزنه ثمانمائة وأربعون درهما أبيض فيه صدع وذكروا أنه سمع لسقوطه هدة أربعة فراسخ في مثلها وأنه ساخ في الأرض خمسة أذرع ذكره في الشذور وفيها توفي إسحاق بن راهويه وهو الإمام عالم المشرق أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المروزي ثم النيسابوري الحافظ صاحب التصانيف سمع الدراوردي وبقية وطبقتهما وعاش سبعا وسبعين سنة وقد سمع من ابن المبارك وهو صغير فترك الرواية عنه لصغره قال أحمد بن حنبل لا أعلم بالعراق له نظيرا وما عبر الجسر مثل إسحاق وقال محمد بن أسلم ما أعلم أحدا كان أخشى لله من إسحاق ولو كان سفيان حيا لاحتاج إلى إسحاق وقال أحمد بن سلمة أملى على إسحاق التفسير على ظهر قلبه وجاء من غير وجه أن إسحاق كان يحفظ سبعين ألف حديث قال أبو زرعة ما رؤى أحفظ من إسحاق توفي إسحاق ليلة نصف شعبان بنيسابور قاله في العبر وناظر الشافعي في بيع دور مكة فلما عرف فضله صحبه وصار من أصحاب الشافعي رضي الله عنه قاله ابن الأهدل وفيها بشر بن الحكم العبدي النيسابوري الفقيه والد عبد الرحمن توفي قبل إسحاق بشهر قال أبو زرعة ما رؤى أحد أحفظ منه وقد رحل قبله ولقى مالكا والكبار وعني بالأثر وفيها بشر بن الوليد الكندي القاضي العلامة أبو الوليد ببغداد في ذي القعدة